تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
367
الدر المنضود في أحكام الحدود
حمل الأخبار الدالة على حبسها دائما من غير تفصيل على الفطرية بأن يجعل ( يحمل ظ ) ذلك على حدّها من غير أن يقبل توبتها كما لا يقبل توبته إلخ . وقال صاحب الجواهر رضوان الله عليه بان الأنسب حملها - اي الأخبار الدالة على حبسها دائما - على عدم التوبة بقرينة الخبرين المجبورين بالعمل - مرسل ابن محبوب وخبر عباد بن صهيب - قال : ولا ينافي اشتمالها على قبول توبة المرتد الذكر المحمول على الملي كغيرهما من النصوص المعتضدة بالعمل أيضا . انتهى . والظاهر أن الحق معه فإن ما دل على قبول توبة المرأة المرتدة مطلقا بعد الاستتابة أظهر من كون صدر الخبرين في المرتد مطلقا شاملا للفطري والملي الذي لا بد من حمله على الملي ، فلا وجه لحمل الجملة الأخيرة الواردة في المرأة واستتابتها وقبول توبتها على الملية بل يبقى الذيل على إطلاقه فالمرأة المرتدة تقبل توبتها . وأما مناسبة الحكم والموضوع وأن المرتد الذكر يفرق بين قسميه وكان حكم الفطري أشد من الملي حيث كان يقتل الفطري بلا استتابة فهنا أيضا يكون حكم المرتدة الفطرية أشد من الملية وحيث ثبت عدم قتلها مطلقا فيحكم بان الفطرية محكومة بالحبس الدائم ولا تنفعها التوبة بخلاف الملية فإنها تستتاب وتقبل توبتها ويخلى سبيلها كما يؤيد ذلك حمل صدر الخبرين على الملي ، والمسألة أي قبول توبتها مطلقا ليست قطعية إجماعية كما هو مقتضى تعبير العلامة في التحرير ب « الوجه القبول » كما ذكر ذلك في المسالك وكشف اللثام . ففيه أن التقديم مع التصرّف في إطلاق المرتدّ هنا وتقييده بالملىّ وكون المرتدّة باقية على إطلاقها وذلك للتصريح بالتفاوت بين الفطريّ والمليّ في سائر الأخبار إذا كان رجلا وكون الشهرة على ذلك . هذا كلّه بالنسبة للرجل وأمّا الخنثى المشكل ففي الجواهر : قد يقال : إنّ مقتضى